وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
أي في طاعة اللّه ، وقد يعبر بالدين عن الطاعة .
إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
أي إن كنتم تقيمون طاعة اللّه قيام من يؤمن باللّه واليوم الآخر ، والرأفة الرحمة ولم ينه عنها لأن اللّه هو الذي يوقعها في القلوب وإنما نهى عما تدعو الرحمة إليه ، وفيه قولان :
أحدهما : أن تدعوه الرحمة إلى إسقاط الحد حتى لا يقام ، قاله عكرمة .
الثاني : أن تدعوه الرحمة إلى تخفيف الضرب حتى لا يؤلم ، قاله قتادة .
واستنبط هذا المعنى الجنيد فقال : الشفقة على المخالفين كالإعراض عن المواقعين
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما
يعني بالعذاب الحد يشهده عند الإقامة طائفة من المؤمنين ، ليكونوا زيادة في نكاله وبينة على إقامة حده واختلف في عددهم على أربعة أقاويل :
أحدها : أربعة فصاعدا ، قاله مالك والشافعي .
الثاني : ثلاثة فصاعدا ، قاله الزهري .
الثالث : اثنان فصاعدا ، قاله عكرمة .
الرابع : واحد فصاعدا ، قاله الحسن ، وإبراهيم .
ولما شرط اللّه إيمان من يشهد عذابهما ، قال بعض أصحاب الخواطر : لا يشهد مواضع التأديب إلا من لا يستحق التأديب .
24 / 3 قوله :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 3 ]
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاَّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 3 )
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً . . .
الآية . فيه خمسة أوجه :
هامش
- الإسلامية بل والأدهى من ذلك أن قوانين الشرق والغرب التي هي من صنع البشر ومن أهوائهم أقول الأدهى أنها حلّت محل هذا الحكم المشار إليه نسأل اللّه تعالى أن يهدي قومنا للعمل بكتاب اللّه وسنة رسوله صلى اللّه عليه وسلّم .