قوله :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 114 ]
قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 114 )
قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه سؤال لهم عن مدة حياتهم في الدنيا ، قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ، استقلالا لحياتهم في الدنيا لطول لبثهم في عذاب جهنم .
الثاني : أنه سؤال لهم عن مدة لبثهم في القبور وهي حالة لا يعلمونها فأجابوا بقصرها لهجوم العذاب عليهم ، وليس بكذب منهم لأنه إخبار عما كان عندهم .
فَسْئَلِ الْعادِّينَ
فيه قولان :
أحدهما : الملائكة ، قاله مجاهد .
الثاني : الحسّاب ، قاله قتادة .
23 / 118 - 117 قوله :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 117 ]
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 117 )
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ
فيه وجهان :
أحدهما : معناه ليس له برهان ولا صحة بأن مع اللّه إلها آخر .
الثاني : أن هذه صفة الإله الذي يدعى من دون اللّه أن لا برهان له .
فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ
فيه وجهان :
أحدهما : يعني أن محاسبته عند ربه يوم القيامة .
الثاني : أن مكافأته على ربه والحساب المكافأة ، ومنه قولهم حسبي اللّه .
أي كفاني اللّه تعالى . واللّه أعلم وأحكم .