تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
قوله عزّ وجل :

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 63 ]

بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ ( 63 )
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا
فيه وجهان : أحدهما : في غطاء ، قاله ابن قتيبة . والثاني : في غفلة قاله قتادة .
مِنْ هذا
فيه وجهان : أحدهما : من هذا القرآن ، وهو قول مجاهد . الثاني : من هذا الحق ، وهو قول قتادة .
وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ
فيه وجهان : أحدهما : خطايا [ يعملونها ] من دون الحق ، وهو قول قتادة . الثاني : أعمال [ رديئة ] لم يعملوها وسيعملونها ، حكاه يحيى بن سلام . ويحتمل وجها ثالثا : أنه ظلم المخلوقين مع الكفر بالخالق . قوله عزّ وجل :

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 64 ]

حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ ( 64 )
حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ
فيهم وجهان : أحدهما : أنهم الموسع عليهم بالخصب ، قاله ابن قتيبة . والثاني : بالمال والولد ، قاله الكلبي ، فعلى الأول يكون عامّا وعلى الثاني يكون خاصا .
إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ
فيه أربعة تأويلات : أحدها : يجزعون ، وهو قول قتادة . الثاني : يستغيثون ، وهو قول ابن عباس . والثالث : يصيحون ، وهو قول علي بن عيسى . والرابع : يصرخون إلى اللّه تعالى بالتوبة ، فلا تقبل منهم ، وهو قول الحسن . قال قتادة نزلت هذه الآية في قتلى بدر ، وقال ابن جريج
حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ
هم الذين قتلوا ببدر . قوله عزّ وجل :

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 66 ]

قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ ( 66 )
فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : تستأخرون ، وهو قول مجاهد . والثاني : تكذبون .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 60 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود