تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
قال بعض أصحاب الخواطر : وجل العارف من طاعته أكثر من وجله من مخالفته لأن المخالفة تمحوها التوبة ، والطاعة تطلب لتصحيح الغرض .
أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ
فيه وجهان : أحدهما : يخافون ألا ينجوا من عذابه إذا قدموا عليه . الثاني : يخافون أن لا تقبل أعمالهم إذا عرضت عليهم . روته عائشة مرفوعا « 55 » . قوله عزّ وجل :

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 61 ]

أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ ( 61 )
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
يحتمل وجهين : أحدهما : يستكثرون منها لأن المسارع مستكثر . الثاني : يسابقون إليها لأن المسارع سابق .
وَهُمْ لَها سابِقُونَ
فيه وجهان : أحدهما : وهم بها سابقون إلى الجنة . الثاني : وهم إلى فعلها سابقون . وفيه وجه ثالث : وهم لمن تقدمهم من الأمم سابقون . قاله الكلبي . 23 / 67 - 62
هامش
( 55 ) أخرجه ابن جرير ( 18 / 26 ) وأحمد ( 6 / 159 / 205 ) والحاكم ( 2 / 393 - 394 ) وصححه ووافقه الذهبي ، والترمذي ( 2 / 201 ) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 162 وزاد السيوطي نسبته في الدر ( 6 / 105 ) للفريابي وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في نعت الخائفين وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان من حديث عائشة ولفظ الحديث عن عائشة رضي اللّه عنها قالت سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عن هذه الآيةوَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌقالت عائشة هم الذين يشربون الخمر ويسرقون ؟ قال لا يا بنت الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات .