أحدهما : باتباع الهوى . وذلك مهلك .
الثاني : بعبادة غير اللّه . وذلك كفر .
وأما فساد الجن فيكون بأن يطاعوا فيطغوا .
وأما فساد ما عدا ذلك فيكون على وجه التبع لأنهم مدبرون بذوي العقول .
فعاد فساد المدبرين عليهم .
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ
فيه وجهان :
أحدهما : عنى ببيان الحق لهم ، قاله ابن عباس .
الثاني : بشرفهم لأن الرسول صلى اللّه عليه وسلّم منهم . والقرآن بلسانهم ، قاله السدي ، وسفيان .
ويحتمل ثالثا : بذكر ما عليهم من طاعة ولهم من جزاء .
فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : فهم عن القرآن معرضون ، قاله قتادة .
الثاني : عن شرفهم معرضون ، قاله السدي .
قوله :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 73 ]
وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 73 )
أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً
يعني أمرا .
فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ
فيه وجهان :
أحدهما : فرزق ربك في الدنيا خير منهم ، قاله الكلبي .
الثاني : فأجر ربك في الآخرة خير منه ، قاله الحسن .
وذكر أبو عمرو بن العلاء الفرق بين الخرج والخراج فقال : الخرج من الرقاب : والخراج من الأرض .
قوله :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 74 ]
وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ ( 74 )
عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : لعادلون ، قاله ابن عباس .
الثاني : لحائدون ، قاله قتادة .
الثالث : لتاركون ، قاله الحسن .
الرابع : لمعرضون ، قاله الكلبي ، ومعانيها متقاربة .