تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
أحدهما : باتباع الهوى . وذلك مهلك . الثاني : بعبادة غير اللّه . وذلك كفر . وأما فساد الجن فيكون بأن يطاعوا فيطغوا . وأما فساد ما عدا ذلك فيكون على وجه التبع لأنهم مدبرون بذوي العقول . فعاد فساد المدبرين عليهم .
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ
فيه وجهان : أحدهما : عنى ببيان الحق لهم ، قاله ابن عباس . الثاني : بشرفهم لأن الرسول صلى اللّه عليه وسلّم منهم . والقرآن بلسانهم ، قاله السدي ، وسفيان . ويحتمل ثالثا : بذكر ما عليهم من طاعة ولهم من جزاء .
فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ
فيه وجهان : أحدهما : فهم عن القرآن معرضون ، قاله قتادة . الثاني : عن شرفهم معرضون ، قاله السدي . قوله :

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 73 ]

وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 73 )
أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً
يعني أمرا .
فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ
فيه وجهان : أحدهما : فرزق ربك في الدنيا خير منهم ، قاله الكلبي . الثاني : فأجر ربك في الآخرة خير منه ، قاله الحسن . وذكر أبو عمرو بن العلاء الفرق بين الخرج والخراج فقال : الخرج من الرقاب : والخراج من الأرض . قوله :

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 74 ]

وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ ( 74 )
عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ
فيه أربعة تأويلات : أحدها : لعادلون ، قاله ابن عباس . الثاني : لحائدون ، قاله قتادة . الثالث : لتاركون ، قاله الحسن . الرابع : لمعرضون ، قاله الكلبي ، ومعانيها متقاربة .