قوله :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 52 ]
وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ( 52 )
وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : دينكم دين واحد ، قاله الحسن ، ومنه قول الشاعر « 53 » :
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وهل يأتمن ذو أمة وهو طائع
الثاني : جماعتكم جماعة واحدة ، حكاه ابن عيسى .
الثالث : خلقكم خلق واحد .
قوله :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 53 ]
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 53 )
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : ففرقوا دينهم بينهم قاله الكلبي .
الثاني : انقطع تواصلهم بينهم . وهو محتمل .
زُبُراً
فيه تأويلان :
أحدهما : يعني قطعا وجماعات ، قاله مجاهد ، والسدي ، وتأويل من قرأ « 54 » بفتح الباء .
الثاني : يعني ، كتبا ، قاله قتادة ، وتأويل من قرأ بضم الباء ومعناه ، أنهم تفرقوا الكتب ، فأخذ كل فريق منهم كتابا ، آمن به وكفر بما سواه .
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : كل حزب بما تفردوا به من دين وكتاب فرحون .
والثاني : كل حزب بما لهم من أموال وأولاد فرحون .
وفي فرحهم وجهان :
أحدهما : أنه سرورهم .
والثاني : أنها أعمالهم .
قوله عزّ وجل :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 54 ]
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ( 54 )
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ
فيها أربعة تأويلات .
أحدها : في ضلالتهم ، وهو قول قتادة .
هامش
( 53 ) هو النابغة الذبياني والبيت في ديوانه : 35 ، فتح القدير ( 3 / 486 ) .
( 54 ) وهي قراءة ابن عباس وأبي عمر الجوني وفيها قراءات أخرى راجعها في زاد المسير ( 5 / 478 ) .