أحدهما : أنه العناء ، قاله أبو جعفر الطبري « 563 » .
الثاني : أنه الإعياء ، قاله قطرب وابن عيسى .
35 / 37 - 36 قوله عزّ وجل :
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 37 ]
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 37 )
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها
قال ابن جريج : وهم يستغيثون فيها
رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
أي نؤمن بدل الكفر ونطيع بدل المعصية .
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ
فيه خمسة أقاويل :
أحدها : أنه البلوغ ، قاله الحسن لأنه أول زمان التذكر .
الثاني : ثماني عشرة سنة .
الثالث : أربعون سنة ، قاله ابن عباس ومسروق .
الرابع : ستون سنة ، قاله علي بن أبي طالب مرفوعا .
الخامس : سبعون سنة لأنه آخر زمان التذكر ، وما بعده هرم . روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « 564 » : « لقد أعذر اللّه إلى عبد أخّر أجله حتّى بلغ ستّين سنة أو سبعين سنة » .
قوله عزّ وجل :
وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، قاله ابن زيد .
الثاني : الشيب ، حكاه الفراء والطبري .
الثالث : الحمى .
الرابع : موت الأهل والأقارب .
ويحتمل خامسا : أنه كمال العقل .
هامش
( 563 ) جامع البيان ( 22 / 140 ) .
( 564 ) رواه البخاري ( 11 / 204 ) والترمذي ( 2332 ) والطبري ( 22 / 142 ) .