إبراهيم عن أبي صالح عن أبي الدرداء عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنه قرأ هذه الآية فقال : « أمّا السّابق فيدخل الجنّة بغير حساب ، وأمّا المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا ، وأمّا الظّالم لنفسه فيحصر في طول الحبس ثمّ يتجاوز اللّه عنه » .
الثاني : أنهم أصحاب اليمين ، قاله السدي .
الثالث : أنهم أصحاب الصغائر وهو قول متأخر .
الرابع : أنهم الذين اتبعوا سنن النبي صلى اللّه عليه وسلّم من بعده ، قاله الحسن .
وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : أنهم المقربون ، قاله مجاهد .
الثاني : أنهم المستكثرون من طاعة الله تعالى ، وهو مأثور .
الثالث : أنهم أهل المنزلة العليا في الطاعات ، قاله علي بن عيسى .
الرابع : أنه من مضى على عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فشهد له بالجنة .
روى عقبة بن صهبان قال : سألت عائشة « 562 » رضي الله عنها عن هذه الآية فقالت : كلهم من أهل الجنة ، السابق من مضى على عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فشهد له بالحياة والرزق ، والمقتصد من اتبع أثره حتى لحق به ، والظالم لنفسه مثلي ومثلك ومن اتبعنا .
35 / 35 - 33
هامش
بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح وهي هذه إن كان علي بن عبد اللّه الأزدي سمع من أبي الدرداء فإنه تابعي . وزاد السيوطي في الدر ( 7 / 24 ) نسبته للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث والنشور .
( 562 ) رواه الطيالسي ( 1489 ) والحاكم ( 2 / 426 ) وزاد في الدر ( 7 / 24 ) نسبته لابن مردويه وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط .
وقال الحاكم صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي بأن فيه الصلت بن دينار وهو ليس بالقوي وقال الهيثمي في المجمع ( 7 / 97 ) رواه الطبراني في الأوسط وفيه الصلت بن دينار وهو متروك .