تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
قوله عزّ وجل :

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 34 ]

وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ( 34 )
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
فيه تسعة تأويلات : أحدها : أنه خوف النار ، قاله ابن عباس . الثاني : أنه حزن الموت ، قاله عطية . الثالث : تعب الدنيا وهمومها ، قاله قتادة . الرابع : حزن المنّة ، قاله سمرة . الخامس : حزن الظالم لما يشاهد من سوء حاله ، قاله ابن زيد . السادس : الجوع حكاه النقاش . السابع : خوف السلطان ، حكاه الكلبي . الثامن : طلب المعاش ، حكاه الفراء . التاسع : حزن الطعام ، وهو مأثور . ويحتمل عاشرا : أنه حزن التباغض والتحاسد لأن أهل الجنة متواصلون لا يتباغضون ولا يتحاسدون . وفي وقت قولهم لذلك قولان : أحدهما : عند إعطاء كتبهم بأيمانهم لأنه أول بشارات السلامة ، فيقولون عندها :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
الثاني : بعد دخول الجنة ، قاله الكلبي ، وهو أشبه لاستقرار الجزاء والخلاص من أهوال القيامة فيقولون ذلك عند أمنهم شكرا . قوله عزّ وجل :

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 35 ]

الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ( 35 )
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ
أي دار الإقامة وهي الجنة . وفي الفرق بين المقامة بالضم والفتح وجهان : أحدهما : أنها بالضم دار الإقامة ، وبالفتح موضع الإقامة . الثاني : أنها بالضم المجلس الذي يجتمع فيه للحديث .
لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ
فيه وجهان : أحدهما : تعب ، قاله ابن عيسى . الثاني : وجع ، قاله قتادة .
وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
فيه وجهان :