قوله عزّ وجل :
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 34 ]
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ( 34 )
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
فيه تسعة تأويلات :
أحدها : أنه خوف النار ، قاله ابن عباس .
الثاني : أنه حزن الموت ، قاله عطية .
الثالث : تعب الدنيا وهمومها ، قاله قتادة .
الرابع : حزن المنّة ، قاله سمرة .
الخامس : حزن الظالم لما يشاهد من سوء حاله ، قاله ابن زيد .
السادس : الجوع حكاه النقاش .
السابع : خوف السلطان ، حكاه الكلبي .
الثامن : طلب المعاش ، حكاه الفراء .
التاسع : حزن الطعام ، وهو مأثور .
ويحتمل عاشرا : أنه حزن التباغض والتحاسد لأن أهل الجنة متواصلون لا يتباغضون ولا يتحاسدون .
وفي وقت قولهم لذلك قولان :
أحدهما : عند إعطاء كتبهم بأيمانهم لأنه أول بشارات السلامة ، فيقولون عندها :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
الثاني : بعد دخول الجنة ، قاله الكلبي ، وهو أشبه لاستقرار الجزاء والخلاص من أهوال القيامة فيقولون ذلك عند أمنهم شكرا .
قوله عزّ وجل :
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 35 ]
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ( 35 )
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ
أي دار الإقامة وهي الجنة .
وفي الفرق بين المقامة بالضم والفتح وجهان :
أحدهما : أنها بالضم دار الإقامة ، وبالفتح موضع الإقامة .
الثاني : أنها بالضم المجلس الذي يجتمع فيه للحديث .
لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ
فيه وجهان :
أحدهما : تعب ، قاله ابن عيسى .
الثاني : وجع ، قاله قتادة .
وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
فيه وجهان :