35 / 39 - 38
فَذُوقُوا
يحتمل وجهين .
أحدهما : حسرة الندم .
الثاني : عذاب جهنم .
قوله عزّ وجل :
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 39 ]
هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَساراً ( 39 )
هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ
قال قتادة خلفا بعد خلف قرنا بعد قرن ، والخلف هو الثاني للمتقدم ، ولذلك قيل لأبي بكر رضي الله عنه يا خليفة الله ، فقال لست بخليفة الله ولكني خليفة رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وأنا راض بذلك .
وقال بعد السلف إنما يستخلف من يغيب أو يموت ، والله تعالى لا يغيب ولا يموت .
فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ
أي فعليه عقاب كفره .
قوله عزّ وجل :
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 40 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلاَّ غُرُوراً ( 40 )
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
فيه وجهان :
أحدهما : شركاءكم في الأموال التي جعلتم لهم قسطا منها الأوثان .
الثاني : الذين أشركتموهم في العبادة .
35 / 41 - 40
أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ
قاله السدي يعني في الأرض .
أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ
حتى صاروا شركاء في خلقها .
أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أم أنزلنا عليهم كتابا بأن لله تعالى شركاء من الملائكة والأصنام فهم مستمسكون به ، وهذا قول ابن زياد .