تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الثاني : أم أنزلنا عليهم كتابا بأن الله لا يعذبهم على كفرهم فهم واثقون به ، وهو معنى قول الكلبي « 565 » .
بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً
فيه وجهان : أحدهما : وعدوهم بأن الملائكة يشفعون . الثاني : وعدوهم بأنهم ينصرون عليهم . 35 / 43 - 42 قوله عزّ وجل :

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 42 ]

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ( 42 )
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
هم قريش أقسموا قبل أن يبعث الله تعالى رسوله محمدا صلى اللّه عليه وسلّم ، حين بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم ، فلعنوا من كذب نبيه منهم ، وحلفوا بالله جل اسمه يمينا
لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ
أي نبي .
لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ
يعني ممن كذب الرسل من أهل الكتاب .
فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ
يعني محمدا صلى اللّه عليه وسلّم .
ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً
فيه وجهان : أحدهما : نفورا عن الرسول . الثاني : نفورا عن الحق . قوله عزّ وجل :

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 43 ]

اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً ( 43 )
اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ
فيه وجهان : أحدهما : استكبارا عن عبادة الله ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : استكبارا بمعاصي الله ، وهذا قول متأخر .
وَمَكْرَ السَّيِّئِ
فيه وجهان : أحدهما : الشرك بالله ، قاله يحيى .
هامش
( 565 ) لاحظ أنه لم يذكر الوجه الثالث .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 478 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود