الثاني : أم أنزلنا عليهم كتابا بأن الله لا يعذبهم على كفرهم فهم واثقون به ، وهو معنى قول الكلبي « 565 » .
بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً
فيه وجهان :
أحدهما : وعدوهم بأن الملائكة يشفعون .
الثاني : وعدوهم بأنهم ينصرون عليهم .
35 / 43 - 42 قوله عزّ وجل :
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 42 ]
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ( 42 )
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
هم قريش أقسموا قبل أن يبعث الله تعالى رسوله محمدا صلى اللّه عليه وسلّم ، حين بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم ، فلعنوا من كذب نبيه منهم ، وحلفوا بالله جل اسمه يمينا
لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ
أي نبي .
لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ
يعني ممن كذب الرسل من أهل الكتاب .
فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ
يعني محمدا صلى اللّه عليه وسلّم .
ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً
فيه وجهان :
أحدهما : نفورا عن الرسول .
الثاني : نفورا عن الحق .
قوله عزّ وجل :
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 43 ]
اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً ( 43 )
اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ
فيه وجهان :
أحدهما : استكبارا عن عبادة الله ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : استكبارا بمعاصي الله ، وهذا قول متأخر .
وَمَكْرَ السَّيِّئِ
فيه وجهان :
أحدهما : الشرك بالله ، قاله يحيى .
هامش
( 565 ) لاحظ أنه لم يذكر الوجه الثالث .