تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
قوله عزّ وجل :

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 29 ]

إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 )
يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ
يعني الجنة ، وفيها وجهان : أحدهما : لن تفسد ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : لن تكسد ، قاله علي بن عيسى والأول أشبه لقول الشاعر « 558 » .
يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذا أنا بور
قوله عزّ وجل :

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 30 ]

لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 30 )
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ
يعني ثواب أعمالهم .
وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
فيه أربعة أوجه : أحدها : يفسح لهم في قبورهم ، قاله الضحاك . الثاني : يشفعهم فيمن أحسن إليهم في الدنيا ، قاله أبو وائل . الثالث : يضاعف لهم حسناتهم ، وهو مأثور . الرابع : غفر الكثير وشكر اليسير ، قاله بعض المتأخرين . ويحتمل خامسا : يوفيهم أجورهم على فعل الطاعات ويزيدهم من فضله على اجتناب المعاصي
إِنَّهُ غَفُورٌ
للذنب .
شَكُورٌ
للطاعة . ووصفه بأنه شكور مجاز ومعناه أن يقابل بالإحسان مقابلة الشكور لأنه يقابل على اليسير بأضعافه . 35 / 32 - 31

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 32 ]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 32 )
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
فيه وجهان : أحدهما : أن الكتاب هو القرآن ، ومعنى الإرث انتقال الحكم إليهم . الثاني : أن إرث الكتاب هو الإيمان بالكتب السالفة لأن حقيقة الإرث انتقال الشيء من قوم إلى قوم .
هامش
( 558 ) هو عبد اللّه بن الزبعري والبيت في اللسان ( بور ) . وفيه : يا رسول الإله . . . .