تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
الذي يخضب بالسواد ، قال امرؤ القيس « 556 » :
العين طامعة واليد سابحة * والرجل لافحة والوجه غربيب
وقيل فيه تقديم وتأخير ، وتقديره سود غرابيب . وفي المراد بالغرابيب السود ثلاثة أوجه : أحدها : الجبال السود ، قاله السدي . الثاني : الطرائف السود ، قاله ابن عباس . الثالث : الأودية السود ، قاله قتادة .

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 28 ]

وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ( 28 )
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ
فيه وجهان : أحدهما : كذلك مختلف ألوانه أبيض وأحمر وأسود . الثاني : يعني بقوله كذلك أي كما اختلف ألوان الثمار والجبال والناس والدواب والأنعام كذلك تختلف أحوال العباد في الخشية . ثم استأنف فقال :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
يعني بالعلماء الذين يخافون « 557 » . قال الربيع بن أنس : من لم يخش الله فليس بعالم . قال ابن مسعود : المتقون سادة ، والعلماء قادة . وقيل : فاتحة الزبور الحكمة خشية الله . 35 / 30 - 29
هامش
( 556 ) ديوانه : 226 وفيه :العين قادحة واليد سابحة * والرجل طامحة واللون غربيبوروح المعاني ( 22 / 190 ) والبيت فيه :العين طامحة واليد شامخة * والرجل لائحة والوجه غربيب( 557 ) قال الحافظ ابن كثير ( 3 / 553 ) أي إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القدير العليم الموصوف بصفات الكمال المنعوت بالأسماء الحسنى كلما كانت المعرفة به أتم والعلم به أكمل كانت الخشية له أعظم وأكثر ا ه .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 471 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود