تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
قوله عزّ وجل :

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 18 ]

وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 18 )
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
أي لا تحمل نفس ما تحمله نفس أخرى من ذنوبها ، ومنه الوزير لأنه يحمل أثقال الملك بتدبيره .
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ
قال مجاهد مثقلة بالذنوب ، ومعنى الكلام أن النفس التي قد أثقلتها ذنوبها إذا دعت يوم القيامة من يتحمل الذنوب عنها لم تجد من يتحمل عنها شيئا من ذنوبها .
وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى
ولو كان المدعو إلى التحمل قريبا مناسبا ، ولو تحمله عنها ما قبل تحمله ، لما سبق من قوله تعالى :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
.
إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ
فيه وجهان : أحدهما : في السر حيث لا يطلع عليه أحد ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : في التصديق بالآخرة ، حكاه ابن عيسى . ويحتمل ثالثا : يخشونه في ضمائر القلوب كما يخشونه في ظواهر الأفعال . 35 / 26 - 19 قوله عزّ وجل :

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 19 ]

وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ ( 19 )
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ . .
الآية . فيه قولان : أحدهما : أن هذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر ، كما لا يستوي الأعمى