لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
يعني في الآخرة .
وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يفسد عند الله تعالى ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : يبطل ، قاله قتادة .
الثالث : يهلك ، والبوار الهلاك ، قاله قطرب .
وفي المراد :
أُولئِكَ
قولان :
أحدهما : أهل الشرك .
الثاني : أصحاب الربا ، قاله مجاهد .
قوله عزّ وجل :
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 11 ]
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 11 )
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ
يعني آدم .
ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ
يعني نسله .
ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً
فيه وجهان :
أحدهما : أصنافا ، قاله الكلبي .
الثاني : ذكرانا وإناثا ، والواحد الذي معه آخر من شكله زوج والاثنان زوجان ، قال اللّه تعالى
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
[ النجم : 45 ] وتأول قتادة قوله تعالى :
ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً
أي زوّج بعضكم لبعض .
وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ
يعني بأمره .
وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ . .
الآية . فيه قولان :
أحدهما : ما نمد في عمر معمر حتى يصير هرما ، ولا ينقص من عمر أحد حتى يموت طفلا إلا في كتاب .
الثاني : ما يعمر من معمر قدر الله تعالى مدة أجله إلا كان ما نقص منه بالأيام الماضية عليه في كتاب عند الله .
قال سعيد بن جبير : هي صحيفة كتب الله تعالى في أولها أجله ، ثم كتب في أسفلها ذهب يوم كذا ويوم كذا حتى يأتي على أجله ، وبمثله قال أبو مالك ، والشعبي .
وفي عمر المعمر ثلاثة أقاويل :
أحدها : ستون سنة ، قاله الحسن .