وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا
يعني لحم الحيتان مأكول من كلا البحرين .
وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها
اللؤلؤ والمرجان يستخرج من الملح ، ويكون المراد أحدهما وإن عطف بالكلام عليهما .
وقيل : بل هو مأخوذ منهما لأن في البحر عيونا عذبة ، وما بينهما يخرج اللؤلؤ عند التمازج وقيل من مطر السماء .
ثم قال :
تَلْبَسُونَها
وإن لبسها النساء دون الرجال لأن جمالها عائد عليهم جميعا .
وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ
فيه خمسة أوجه :
أحدها : مقبلة ومدبرة وريح واحدة ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : مواقر ، قاله الحسن :
قال الشاعر :
تراها إذا راحت ثقالا كأنها * مواخر فلك أو نعام حوافل
الثالث : معترضة ، قاله أبو وائل .
الرابع : جواري ، قاله ابن قتيبة .
الخامس : تمخر الماء أي تشقه في جريها شقا ، قاله علي بن عيسى .
لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
قال مجاهد : التجارة في الفلك .
ويحتمل وجها آخر ما يستخرج من حليته ويصاد من حيتان .
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[ فيه وجهان ] :
أحدهما : على ما آتاكم من نعمه « 553 » .
الثاني : على ما آتاكم من فضله .
ويحتمل ثالثا : على ما أنجاكم من هو له .
35 / 18 - 15
هامش
( 553 ) قال الشوكاني ( 4 / 343 ) قال أكثر المفسرين : إن المراد من الآية ضرب المثل في حق المؤمن والكافر والكفر والإيمان فكما لا يستوي البحران كذلك لا يستوي المؤمن والكافر ولا الكفر ولا الإيمان .