قوله عزّ وجل :
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 10 ]
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ ( 10 )
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً
فيه قولان :
أحدهما : يعني بالعزة المنعة فيتعزز بطاعة الله تعالى ، قاله قتادة .
الثاني : علم العزة لمن هي ، فلله العزة جميعا .
وقيل إن سبب نزول هذه الآية ما رواه الحسن أن المشركين عبدوا الأوثان لتعزهم كما وصف الله تعالى عنهم في قوله :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا
فأنزل اللّه تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
فيه قولان :
أحدهما : أنه التوحيد ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : الثناء على من في الأرض من صالح المؤمنين يصعد به الملائكة المقربون ، حكاه النقاش .
وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
فيه قولان :
أحدهما : أنه أداء الفرائض .
الثاني : أنه فعل القرب كلها .
وفي قوله :
يَرْفَعُهُ
ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن العمل الصالح يرفعه الكلام الطيب ، قاله الحسن ، ويحيى بن سلام .
الثاني : أن العمل الصالح يرفع الكلام الطيب ، قاله الضحاك وسعيد بن جبير .
الثالث : أن العمل يرفعه الله بصاحبه ، قاله قتادة ، والسدي .
وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ
يعني يشركون في الدنيا .