تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
قوله عزّ وجل :

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 10 ]

مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ ( 10 )
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً
فيه قولان : أحدهما : يعني بالعزة المنعة فيتعزز بطاعة الله تعالى ، قاله قتادة . الثاني : علم العزة لمن هي ، فلله العزة جميعا . وقيل إن سبب نزول هذه الآية ما رواه الحسن أن المشركين عبدوا الأوثان لتعزهم كما وصف الله تعالى عنهم في قوله :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا
فأنزل اللّه تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
فيه قولان : أحدهما : أنه التوحيد ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : الثناء على من في الأرض من صالح المؤمنين يصعد به الملائكة المقربون ، حكاه النقاش .
وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
فيه قولان : أحدهما : أنه أداء الفرائض . الثاني : أنه فعل القرب كلها . وفي قوله :
يَرْفَعُهُ
ثلاثة أقاويل : أحدها : أن العمل الصالح يرفعه الكلام الطيب ، قاله الحسن ، ويحيى بن سلام . الثاني : أن العمل الصالح يرفع الكلام الطيب ، قاله الضحاك وسعيد بن جبير . الثالث : أن العمل يرفعه الله بصاحبه ، قاله قتادة ، والسدي .
وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ
يعني يشركون في الدنيا .