تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

سورة فاطر

35 / 1 قوله عزّ وجل :

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 )
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
والفطر الشق عن الشيء بإظهاره للحسن يقال فطر ناب الناقة إذا طلع ، وفطر دمه إذا أخرجه . قال ابن عباس : كنت لا أدري ما فاطر السماوات والأرض حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما : أنا فطرتها أي ابتدأتها . وفي تأويله هاهنا وجهان : أحدهما : خالق السماوات والأرض ، قاله قتادة ، والكلبي ، ومقاتل . الثاني : أنه شقها لما ينزل منها وما يعرج فيها .
جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا
فيه قولان : أحدهما : إلى الأنبياء ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : إلى العباد رحمة أو نقمة ، قاله السدي .
أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
قال قتادة : بعضهم له جناحان ، وبعضهم ثلاثة ، وبعضهم أربعة . والمثنى والثلاث والرباع ما تكرر فيه الاثنان والثلاثة والأربعة .