الرابع : عذاب الدنيا ، قاله الضحاك .
الخامس : حين خرجوا من القبور ، قاله الحسن .
السادس : هو يوم القيامة ، قاله القاسم بن نافع .
ويحتمل سابعا : في أسرّ ما كانوا فيه نفوسا ، وأقوى ما كانوا عليه أملا لأنه أقرب بلاء من نعمه .
قوله عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 52 ]
وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 52 )
وَقالُوا آمَنَّا بِهِ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : يعني باللّه ، قاله مجاهد .
الثاني : بالبعث ، قاله الحسن .
الثالث : بالرسل ، قاله قتادة .
وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
وفي التناوش ثلاثة أقاويل :
أحدها : هو الرجعة ، قاله ابن عباس ومنه قول الشاعر « 549 » :
تمنى أن تؤوب إليّ ميّ * وليس إلى تناوشها سبيل
الثاني : هو التوبة ، قاله السدي .
الثالث : هو التناول من قولهم نشته أنوشه نوشا إذا تناوله من قريب ، وقد تناوش القوم إذا دنا بعضهم من بعض ولم يلتحم القتال بينهم ، قال الشاعر « 550 » :
فهي تنوش الحوض نوشا من علا * نوشا به تقطع أجواز الفلا
مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : من الآخرة إلى الدنيا ، قاله مجاهد . « 551 »
الثاني : ما بين الآخرة والدنيا ، رواه القاسم بن نافع .
الثالث : هو طلبهم الأمر من حيث لا ينال ، قاله الحسن .
ويحتمل قولا رابعا : بعيد عليهم لاستحالته عندهم .
هامش
موضوع كما قال الحافظ ابن كثير ( 3 / 544 ) وقد ورد ذكره أيضا في حديث رواه الحاكم ( 4 / 520 ) وصححه على شرط الشيخين .
( 549 ) وهذا التأويل الذي ذكره المؤلف هنا على الحديث لم يصح فتنبه .
( * ) هكذا بالأصول .
( 550 ) أورده في فتح القدير ( 4 / 336 ) وفيه تمنى أن يتوب .
( 551 ) هو أبو النجم الراجز ونسبه في اللسان « نوش » إلى غيلان بن حريث والطبري ( 22 / 110 ) ونسبه في اللسان في ( وش ) لابن النجم .