قوله عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 53 ]
وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 53 )
وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم كفروا بالله تعالى ، قاله مجاهد .
الثاني : بالبعث ، قاله الحسن .
الثالث : بالرسول ، قاله قتادة .
مِنْ قَبْلُ
فيه وجهان :
أحدهما : في الدنيا ، قاله مجاهد .
الثاني : من قبل العذاب .
وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : معناه يرجمون بالظن ويقولون في الدنيا لا بعث ولا جنة ولا نار ، قاله الحسن .
الثاني : أنه طعنهم في القرآن ، قاله عبد الرحمن بن زيد .
الثالث : هو طعنهم في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بأنه شاعر أو ساحر ، قاله مجاهد ، وسماه قذفا لخروجه عن غير حق .
قوله عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 54 ]
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ ( 54 )
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
يعني بالموت ، وفيه خمسة تأويلات :
أحدها : حيل بينهم وبين الدنيا ، قاله مجاهد .
الثاني : بينهم وبين الإيمان ، قاله الحسن .
الثالث : بينهم وبين التوبة ، قاله السدي .
الرابع : بينهم وبين طاعة الله تعالى ، قاله خليد .
الخامس : حيل بين المؤمن وبين العمل ، وبين الكافر وبين الإيمان ، قاله يزيد ابن أبي يزيد .
كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ
فيهم ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم أوائلهم من الأمم الخالية ، قاله مقاتل .
الثاني : أنهم أصحاب الفيل حين أرادوا خراب الكعبة ، قاله الضحاك .
الثالث : هم أمثالهم من الكفار الذين لم يقبل الله سبحانه منهم التوبة عند المعاينة .
إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ
فيه وجهان :
أحدهما : لا يعرفون نبيهم ، قاله مقاتل .
الثاني : هو شكهم في وقوع العذاب ، قاله الضحاك .