تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
قوله عزّ وجل :

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 53 ]

وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 53 )
وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنهم كفروا بالله تعالى ، قاله مجاهد . الثاني : بالبعث ، قاله الحسن . الثالث : بالرسول ، قاله قتادة .
مِنْ قَبْلُ
فيه وجهان : أحدهما : في الدنيا ، قاله مجاهد . الثاني : من قبل العذاب .
وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : معناه يرجمون بالظن ويقولون في الدنيا لا بعث ولا جنة ولا نار ، قاله الحسن . الثاني : أنه طعنهم في القرآن ، قاله عبد الرحمن بن زيد . الثالث : هو طعنهم في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بأنه شاعر أو ساحر ، قاله مجاهد ، وسماه قذفا لخروجه عن غير حق . قوله عزّ وجل :

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 54 ]

وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ ( 54 )
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
يعني بالموت ، وفيه خمسة تأويلات : أحدها : حيل بينهم وبين الدنيا ، قاله مجاهد . الثاني : بينهم وبين الإيمان ، قاله الحسن . الثالث : بينهم وبين التوبة ، قاله السدي . الرابع : بينهم وبين طاعة الله تعالى ، قاله خليد . الخامس : حيل بين المؤمن وبين العمل ، وبين الكافر وبين الإيمان ، قاله يزيد ابن أبي يزيد .
كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ
فيهم ثلاثة أقاويل : أحدها : أنهم أوائلهم من الأمم الخالية ، قاله مقاتل . الثاني : أنهم أصحاب الفيل حين أرادوا خراب الكعبة ، قاله الضحاك . الثالث : هم أمثالهم من الكفار الذين لم يقبل الله سبحانه منهم التوبة عند المعاينة .
إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ
فيه وجهان : أحدهما : لا يعرفون نبيهم ، قاله مقاتل . الثاني : هو شكهم في وقوع العذاب ، قاله الضحاك .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 460 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود