تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
قوله عزّ وجل :

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 51 ]

وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 51 )
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا
في فزعهم خمسة أقاويل : أحدها : فزعهم يوم القيامة ، قاله مجاهد . الثاني : فزعهم في الدنيا حين رأوا بأس الله عزّ وجل ، قاله قتادة . الثالث : هو الجيش « 546 » الذي يخسف بهم في البيداء فيبقى منهم رجل فيخبر الناس بما لقي أصحابه فيفزعوا فهذا هو فزعهم ، قاله سعيد بن جبير . الرابع : هو فزعهم يوم بدر حين ضربت أعناقهم فلم يستطيعوا فرارا من العذاب ولا رجوعا إلى التوبة ، قاله السدي . الخامس : هو فزعهم في القبور من الصيحة ، قاله الحسن . وفي قوله تعالى :
فَلا فَوْتَ
ثلاثة أوجه : أحدها : فلا نجاة ، قاله ابن عباس . الثاني : فلا مهرب ، وهو معنى قول مجاهد . الثالث : فلا سبق ، قاله قتادة .
وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
فيه ستة أقاويل : أحدها : من تحت أقدامهم ، قاله مجاهد . الثاني : يوم بدر ، قاله زيد بن أسلم . الثالث : هو جيش « 547 » السفياني « 548 » ، قاله ابن عباس .
هامش
( 546 ) وقد ثبت في صحيح البخاري ( 4 / 284 ) من حديث عائشة رضي اللّه عنها مرفوعا يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم قال قلت يا رسول اللّه كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم ؛ قال يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم » لكن لا علاقة بين الحديث وتفسير الآية التي نحن بصددها . ولهذا قال الحافظ ابن كثير ( 3 / 544 ) والصحيح أن المراد بذلك ( أي بوقت الفزع ) يوم القيامة وهو الطامة العظمى ا ه . ( 547 ) السفياني هو رجل من دمشق يأتي على رأس جيش ويقاتل في آخر الزمان وخروجه من علامات الساعة . ( 548 ) وقد ذكر في حديث طويل رواه ابن جرير ( 22 / 107 ) من حديث حذيفة رضي اللّه عنه وهو حديث