الثاني : شهيد أني لكم نذير بين يدي عذاب شديد .
قوله عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 48 ]
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 48 )
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ
فيه تأويلان :
أحدهما : بالوحي ، قاله قتادة .
الثاني : بالقرآن ، رواه معمر .
وفي قوله :
يَقْذِفُ
ثلاثة أوجه :
أحدها : يتكلم .
الثاني : يوحي .
الثالث : يلقي .
عَلَّامُ الْغُيُوبِ
قال الضحاك : الخفيات .
قوله عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 49 ]
قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ ( 49 )
قُلْ جاءَ الْحَقُّ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : بعثة رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ، قاله ابن زيد .
الثاني : القرآن ، قاله قتادة .
الثالث : الجهاد بالسيف ، قاله ابن مسعود .
وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن الباطل الشيطان . رواه معمر .
الثاني : أنه إبليس ، رواه خليد .
الثالث : أنه دين الشرك ، قاله ابن بحر .
وفي إبداء الباطل وإعادته ثلاثة أوجه :
أحدها : لا يخلق ولا يبعث ، قاله قتادة « 545 » .
الثاني : لا يحيي ولا يميت ، قاله الضحاك .
الثالث : لا يثبت إذا بدا ، ولا يعود إذا زال ، قاله ابن بحر .
34 / 54 - 51
هامش
( 545 ) قال الحافظ ابن كثير ( 3 / 544 ) وزعم قتادة والسدي أن المراد بالباطل هاهنا إبليس أي أنه لا يخلق أحدا ولا يعيده ولا يقدر على ذلك قال وهذا إن كان حقا لكن ليس هو المراد هاهنا واللّه أعلم .