الأرجل كما قال تعالى :
وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ
[ النساء : [ 127 ] .
وفي قوله :
مَثْنى وَفُرادى
ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه جماعة وفرادى ، قاله السدي .
الثاني : منفردا برأيه ومشاورا لغيره ، وهذا قول مأثور .
الثالث : مناظرا مع غيره ومفكرا في نفسه ، قاله ابن قتيبة .
ويحتمل رابعا : أن المثنى عمل النهار ، والفرادى عمل الليل ، لأنه في النهار معان وفي الليل وحيد .
ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ
قال قتادة أي ليس بمحمد جنون .
إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ
يعني في الآخرة . قال مقاتل :
وسبب نزولها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم سأل كفار قريش ألا يؤذوه ويمنعوا منه لقرابته منهم حتى يؤدي رسالة ربه ، فسمعوه يذكر اللات والعزى في القرآن فقالوا يسألنا ألا نؤذيه لقرابته منا ويؤذينا بسب آلهتنا فنزلت هذه الآية .
34 / 50 - 47 قوله عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 47 ]
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 47 )
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ
فيه قولان :
أحدهما : من مودة قاله ابن عباس ، لأن النبي صلى اللّه عليه وسلّم سأل قريشا أن يكفوا عن أذيته حتى يبلغ رسالة ربه .
الثاني : من جعل قاله قتادة ، ويشبه أن يكون في الزكاة .
ويحتمل ثالثا : أن أجر ما دعوتكم إليه من إجابتي فهو لكم دوني .
إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ
أي ما ثوابي إلا على الله في الآخرة .
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
فيه وجهان :
أحدهما : شهيد أن ليس بي جنون .