مجاهد : أي قربى والزلفة القربة ، ويحتمل وجهين :
أحدهما : أن أموالكم في الدنيا لا تدفع عنكم عذاب الآخرة .
الثاني : أن إنعامنا بها عليكم في الدنيا لا يقتضي إنعامنا عليكم بالجنة في الآخرة .
إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً
روى ليث عن طاوس أنه كان يقول اللهم ارزقني الإيمان والعمل ، وجنبني المال والولد ، فإني سمعت فيما أوحيت
وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً
فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه أضعاف الحسنة بعشر أمثالها ، وأضعاف الدرهم بسبعمائة ، قاله ابن زيد .
الثاني : أن المؤمن إذا كان غنيا تقيا آتاه الله أجره مرتين بهذه الآية ، قاله محمد ابن كعب .
الثالث : يعني فله جزاء مثل عمله لأن الضعف هو المثل ويقتضي ذلك المضاعفة ، قاله بعض المتأخرين .
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
يعني غرفات الجنة .
آمِنُونَ
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : آمنون من النار ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : من انقطاع النعم ، قاله النقاش .
الثالث : من الموت ، قاله مقاتل .
الرابع : من الأحزان والأسقام .
قوله عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 39 ]
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 39 )
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : فهو يخلفه إن شاء إذا رأى ذلك صلاحا كإجابة الدعاء ، قاله ابن عيسى .
الثاني : يخلفه بالأجر في الآخرة إذا أنفقه في طاعة ، قاله السدي .
الثالث : معناه فهو أخلفه لأن نفقته من خلف الله ورزقه ، قاله سفيان بن الحسين .