تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
34 / 21 - 20 قوله عزّ وجل :

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 20 ]

وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 20 )
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ
فيه أربعة أقاويل : أحدها : أنه لما أهبط آدم من الجنة ومعه حواء ، وهبط إبليس ، قال إبليس أما إذ أصيب من الأبوين ما أصبت فالذرية أضعف وأضعف وكان ظنا من إبليس ، فأنزل الله تعالى :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ
قاله الحسن . الثاني : أن إبليس إذ قال : خلقت من نار وخلق آدم من طين والنار تحرق كل شيء ، لأحتنكن ذريته إلا قليلا ، فصدق ظنه عليه ، قاله ابن عباس . الثالث : أنه قال : يا رب أرأيت هؤلاء القوم الذين كرمتهم وشرفتهم وفضلتهم علىّ لا تجد أكثرهم شاكرين ، ظن منه فصدق عليهم ظنه ، قاله زيد بن أسلم . الرابع : أنه ظن أنه إن أغواهم أجابوه وإن أضلّهم أطاعوه فصدق ظنه فاتبعوه قاله الكلبي .
فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
فيه وجهان : أحدهما : فاتبعوا إبليس ، قاله الحسن . الثاني : فاتبعوا ظنه ، قاله مجاهد . 34 / 23 - 22 قوله عزّ وجل :

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 23 ]

وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 23 )
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ
حكى الفراء فيه وجهين : أحدهما : حتى يؤذن له في الشفاعة .