34 / 21 - 20 قوله عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 20 ]
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 20 )
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : أنه لما أهبط آدم من الجنة ومعه حواء ، وهبط إبليس ، قال إبليس أما إذ أصيب من الأبوين ما أصبت فالذرية أضعف وأضعف وكان ظنا من إبليس ، فأنزل الله تعالى :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ
قاله الحسن .
الثاني : أن إبليس إذ قال : خلقت من نار وخلق آدم من طين والنار تحرق كل شيء ، لأحتنكن ذريته إلا قليلا ، فصدق ظنه عليه ، قاله ابن عباس .
الثالث : أنه قال : يا رب أرأيت هؤلاء القوم الذين كرمتهم وشرفتهم وفضلتهم علىّ لا تجد أكثرهم شاكرين ، ظن منه فصدق عليهم ظنه ، قاله زيد بن أسلم .
الرابع : أنه ظن أنه إن أغواهم أجابوه وإن أضلّهم أطاعوه فصدق ظنه فاتبعوه قاله الكلبي .
فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
فيه وجهان :
أحدهما : فاتبعوا إبليس ، قاله الحسن .
الثاني : فاتبعوا ظنه ، قاله مجاهد .
34 / 23 - 22 قوله عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 23 ]
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 23 )
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ
حكى الفراء فيه وجهين :
أحدهما : حتى يؤذن له في الشفاعة .