تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الثاني : أنها العامرة . الثالث : الكثيرة الماء . الرابع : أن القرى الظاهرة هي القرى القريبة ، قاله سعيد بن ، جبير ، والضحاك . وفيها ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها السروات ، قاله مجاهد . الثاني : أنها قرى لصنعاء ، قاله ابن منبه . الثالث : أنها قرى ما بين مأرب والشام ، قاله سعيد بن جبير .
وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ
فيها ثلاثة أقاويل : أحدها : قدرنا فيها المقيل والمبيت ، قاله الكلبي : الثاني : أنهم كانوا يصبحون في قرية ويمسون في أخرى ، قاله الحسن . الثالث : أنه قدر فيها السير بأن جعل ما بين القرية والقرية مقدارا واحدا ، قاله ابن قتيبة .
سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
فيه قولان : أحدهما : من الجوع والظمأ ، قاله قتادة . حتى أن المرأة تمشي وعلى رأسها مكتل فيمتلئ من الثمر . الثاني : آمنين من الخوف قاله يحيى بن سلام ، كانوا يسيرون مسيرة أربعة أشهر في أمان لا يحرك بعضهم بعضا ، ولو لقي الرجل قاتل أبيه لم يحركه . قوله عزّ وجل :

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 19 ]

فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 19 )
فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
قرأ أبو عمرو ، وابن كثير بعد بغير ألف وبتشديد العين « 539 » ، وقرأ الباقون
باعِدْ
بألف وبتخفيف العين وفيهما ثلاثة تأويلات : أحدها : أنهم قالوا ذلك لأنهم ملّوا النعم كما ملّ بنو إسرائيل المن والسلوى ، قاله الحسن . الثاني : أنهم قالوا لو كانت ثمارنا أبعد مما هي كانت أشهى في النفوس وأحلى ، قاله ابن عيسى ، وهو قريب من الأول لأنه بطر . فصار نوعا من الملل .
هامش
( 539 ) زاد المسير ( 6 / 448 ) .