34 / 27 - 24 قوله عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 24 ]
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 )
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فيه وجهان :
أحدهما : أن رزق السماوات المطر ورزق الأرض النبات ، قاله الكلبي .
الثاني : أن رزق السماوات ما قضاه من أرزاق عباده ، ورزق الأرض ما مكنهم فيه من مباح .
قُلِ اللَّهُ
وهذا جواب قل من يرزقكم من السماوات والأرض ، ويحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون للمشركين حين سئلوا عن ذلك لأنهم لا يجحدون أن الله رازقهم .
الثاني : أن يكون أمرا في أمر الله أن يجابوا به لأنهم لا يجحدونه لتقوم به الحجة عليهم .
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 544 » فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه : إننا نحن لعلى هدى وإنكم أنتم لفي ضلال مبين ، قاله عكرمة وأبو عبيدة وزياد بن أبي مريم . قال الفراء : أو بمعنى الواو .
الثاني : أن أحدنا لعلى هدى والآخر لفي ضلال مبين ، دفعا لأنقصهما ، ومنعا من أرذلهما كقول القائل : إن أحدنا لكاذب ، دفعا للكذب عن نفسه وإضافته إلى صاحبه وإن أحدنا لصادق ، إضافة للصدق إلى نفسه ودفعا عن صاحبه ، قاله مجاهد .
الثالث : معناه : الله رزقنا وإياكم لعلى هدى كنا أو في ضلال مبين حكاه النقاش .
قوله عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 26 ]
قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ( 26 )
قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا
يعني يوم القيامة .
هامش
( 544 ) وهذا أسلوب من باب اللف والنشر في البلاغة .