وأمّا تكذيبه إيّاي فقوله إنّي لا أبعث بعد الموت أحدا . ولعنة الدّنيا التّقتيل والجلاء ، ولعنة الآخرة النّار » .
قوله تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 58 ]
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 58 )
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
الآية . فيمن نزلت فيه هذه الآية ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها نزلت في الزناة وكانوا يمشون فيرون المرأة فيغمزونها ؛ قاله الكلبي « 510 » .
الثاني : نزلت في قوم كانوا يؤذون عليا رضي الله عنه ، ويكذبون عليه . قاله مقاتل والنقاش .
الثالث : أنها نزلت فيمن تكلم في عائشة وصفوان بن المعطل بالإفك ، قاله الضحاك . وروى قتادة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه « 511 » قرأها ذات ليلة فأفزعه ذلك حتى انطلق إلى أبيّ فقال يا أبا المنذر إني قرأت كتاب الله فوقعت مني كل موقع .
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا
والله إني لأعاقبهم وأضربهم ، فقال : إنك لست منهم ، إنما أنت مؤدب ، إنما أنت معلم .
33 / 62 - 59 قوله تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 59 ]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 59 )
. . . يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الجلباب الرداء ، قاله ابن مسعود والحسن .
الثاني : أنه القناع ؛ قاله ابن جبير .
هامش
( 510 ) ذكره الواحدي في أسباب النزول 208 عن الضحاك والسدي والكلبي بدون سند .
( 511 ) رواه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة كما في الدر ( 6 / 657 ) .