تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الثاني : ما لا يواريه الدرع من ظاهر بدنها ، قاله إبراهيم . لأنه العبد وإن حرم في الحال فقد يستباح بالعتق في ثاني حال « 507 » . وسبب نزول هذه الآية ما حكاه الكلبي أنه لما نزل في آية الحجاب
وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
قام الآباء والأبناء وقالوا يا رسول الله نحن لا نكلمهن أيضا إلا من وراء حجاب ، فنزلت هذه الآية . 33 / 56 قوله عزّ وجل :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 56 ]

إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 56 )
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أن صلاة الله تعالى عليه ثناؤه عليه عند الملائكة ، وصلاة الملائكة الدعاء ، قاله أبو العالية . الثاني : أن صلاة الله تعالى عليه المغفرة له ، وصلاة الملائكة الاستغفار له ، قاله سعيد بن جبير . الثالث : أن صلاة الله تعالى عليه رحمته ، وصلاة الملائكة الدعاء له ، قاله الحسن ، وهو معنى قول عطاء بن أبي رباح . الرابع : أن صلاتهم عليه أن يباركوا عليه ؟ قاله ابن عباس .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
روى عبد الرحمن بن أبي ليلى « 508 » قال : لقيني كعب بن عجرة فقال : ألا أهدي لك هدية سمعتها من رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ؟ قلت : بلى . قال : سألنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فقلنا : يا رسول الله قد عرفنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : قولوا اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد . اللّهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد » .
هامش
( 507 ) يعني بهذا أن العبد بعد عتقه لا يجوز للمرأة الظهور عليه لأنه صار أجنبيا فلا يحل لها أن تظهر شيء من بدنها أمامه في هذه الحال . ( 508 ) رواه البخاري ( 8 / 410 ) ومسلم ( 1 / 305 ) وابن جرير ( 22 / 43 ) واقتصر على صيغة التشهد والترمذي ( 483 ) وأبو داود ( 976 ) والنسائي ( 3 / 47 ) وابن ماجة ( 904 ) وزاد السيوطي في الدر ( 6 / 647 ) نسبته لعبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن مردويه .