أحدهما : أنهم العلماء ، قاله طاوس .
الثاني : ذوو الأسنان ، وهو مأثور .
فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
يعني طريق الإيمان .
وفي قوله الرسولا والسبيلا وجهان :
أحدهما : لأنها مخاطبة يجوز مثل ذلك فيها عند العرب ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : أن الألف للفواصل في رؤوس الآي ، قاله ابن عيسى . وقيل إن هذه الآية نزلت في اثني عشر رجلا من قريش هم المطعمون يوم بدر .
قوله :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 68 ]
رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ( 68 )
رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ
فيه وجهان :
أحدهما : أي عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، قاله قتادة .
الثاني : عذاب الكفر وعذاب الإضلال .
وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً
بالباء قراءة عاصم يعني عظيما وقرأ الباقون « 514 » بالتاء يعني اللعن على اللعن .
33 / 69 قوله :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 69 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى
معناه لا تؤذوا محمدا فتكونوا كالذين آذوا موسى .
وفيما آذوا به رسوله محمد صلى اللّه عليه وسلّم قولان :
أحدهما : قولهم زيد بن محمد ، حكاه النقاش .
الثاني : أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قسم قسما فقال رجل من الأنصار إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله فذكر ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلّم فغضب وقال « 515 » « رحم اللّه موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر » قاله أبو وائل .
وفيما أوذي به موسى عليه السلام ثلاثة أقاويل :
هامش
( 514 ) الحجة في القراءات ( 580 ) ، زاد المسير ( 6 / 424 ) .
( 515 ) رواه البخاري ( 10 / 426 ) ومسلم ( 1062 ) ( 141 ) وابن أبي حاتم كما في الدر ( 6 / 666 ) من حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه .