تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
أحدهما : أنهم العلماء ، قاله طاوس . الثاني : ذوو الأسنان ، وهو مأثور .
فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
يعني طريق الإيمان . وفي قوله الرسولا والسبيلا وجهان : أحدهما : لأنها مخاطبة يجوز مثل ذلك فيها عند العرب ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : أن الألف للفواصل في رؤوس الآي ، قاله ابن عيسى . وقيل إن هذه الآية نزلت في اثني عشر رجلا من قريش هم المطعمون يوم بدر . قوله :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 68 ]

رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ( 68 )
رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ
فيه وجهان : أحدهما : أي عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، قاله قتادة . الثاني : عذاب الكفر وعذاب الإضلال .
وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً
بالباء قراءة عاصم يعني عظيما وقرأ الباقون « 514 » بالتاء يعني اللعن على اللعن . 33 / 69 قوله :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 69 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى
معناه لا تؤذوا محمدا فتكونوا كالذين آذوا موسى . وفيما آذوا به رسوله محمد صلى اللّه عليه وسلّم قولان : أحدهما : قولهم زيد بن محمد ، حكاه النقاش . الثاني : أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قسم قسما فقال رجل من الأنصار إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله فذكر ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلّم فغضب وقال « 515 » « رحم اللّه موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر » قاله أبو وائل . وفيما أوذي به موسى عليه السلام ثلاثة أقاويل :
هامش
( 514 ) الحجة في القراءات ( 580 ) ، زاد المسير ( 6 / 424 ) . ( 515 ) رواه البخاري ( 10 / 426 ) ومسلم ( 1062 ) ( 141 ) وابن أبي حاتم كما في الدر ( 6 / 666 ) من حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه .