الله عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده ، فأنزلت هذه الآية . ولتحريمه تعديهن لزمت نفقاتهن من بيت المال .
واختلف أهل العلم في وجوب العدة عليهن بوفاة رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم عنهن على وجهين :
أحدهما : لا تجب عليهن العدة لأنها مدة تربص ينتظر بها الإباحة .
الثاني : تجب لأنها عبادة وإن لم تعقبها إباحة .
33 / 55 قوله عزّ وجل :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 55 ]
لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 55 )
لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ
فيه قولان :
أحدهما : لا جناح عليهن في ترك الحجاب : قاله قتادة .
الثاني : في وضع الجلباب ، قاله مجاهد .
وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ
قال الشعبي لم « 506 » يذكر العم لأنها تحل لابنه فيصفها له .
وَلا نِسائِهِنَّ
فيه وجهان :
أحدهما : يعني النساء المسلمات دون المشركات ، قاله مجاهد .
الثاني : أنه في جميع النساء .
وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
فيه قولان :
أحدهما : الإماء دون العبيد ، قاله سعيد بن المسيب .
الثاني : أنه عام في الإماء والعبيد . واختلف من قال بهذا فيما أبيح للعبد على قولين :
أحدهما : ما أبيح لذوي المحارم من الآباء والأبناء ما جاوز السرة وانحدر عن الركبة لأنها تحرم عليه كتحريمها عليهم .
هامش
( 506 ) وعكرمة أيضا وخالف الجمهور قولهما والراجح قول الجمهور هو الصواب .