قال أبو العباس ثعلب : معنى قولنا اللهم صل على محمد أي زد محمدا بركة ورحمة ، ويجري فيه التأويلات المذكورة .
وقوله تعالى :
وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
يحتمل وجهين :
أحدهما : سلموا لأمره بالطاعة له تسليما .
الثاني : وسلموا عليه بالدعاء له تسليما أي سلاما .
حكى مقاتل قال : لما نزلت هذه الآية قال المسلمون فما لنا يا رسول الله ؟
فنزلت
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ
الآية .
33 / 58 - 57 قوله عزّ وجل :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 57 ]
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ( 57 )
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
فيهم ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم أصحاب التصاوير ؛ قاله عكرمة .
الثاني : أنهم الذين طعنوا على رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم حين اتخذ صفية بنت حيي بن أخطب ، قاله ابن عباس .
الثالث : أنهم قوم من المنافقين كانوا يكذبون على رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ويبهتونه قاله يحيى بن سلام .
وفي قوله :
يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه يؤذون أولياء الله .
الثاني : أنه جعل أذى رسوله صلى اللّه عليه وسلّم أذى له تشريفا لمنزلته .
الثالث : هو ما روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم « 509 » : « يقول اللّه عزّ وجلّ شتمني ابن آدم وما كان ينبغي له أن يشتمني ، وكذّبني وما كان له أن يكذّبني فأمّا شتمه إيّاي فقوله إنّ لي ولدا
هامش
( 509 ) رواه البخاري ( 8 / 568 ) من حديث أبي هريرة وكذا البغوي في شرح السنة ( 1 / 81 ) ورواه البخاري ( 8 / 128 ) من حديث ابن عباس رضي اللّه عنه بنحوه .