الثالث : أنه كل ثوب تلبسه المرأة فوق ثيابها ، قاله قطرب .
وفي إدناء جلابيبهن عليهن قولان :
أحدهما : أن تشده فوق رأسها وتلقيه فوق خمارها حتى لا ترى ثغرة نحرها ، قاله عكرمة .
الثاني : أن تغطي وجهها حتى لا تظهر إلا عينها اليسرى ، قاله عبيدة « 512 » السلماني .
ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ
فيه وجهان :
أحدهما : ليعرفن من الإماء بالحرية .
الثاني : يعرفن من المتبرجات بالصيانة . قال قتادة : كانت الأمة إذا مرت تناولها المنافقون بالأذى فنهى الله الحرائر أن يتشبهن بالإماء .
قوله :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 60 ]
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلاَّ قَلِيلاً ( 60 )
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
فيهم قولان :
أحدهما : أنهم الزناة ، قاله عكرمة والسدي .
الثاني : أصحاب الفواحش والقبائح ، قاله سلمة بن كهيل .
وفي قوله :
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ
قولان :
أحدهما : عن إيذاء نساء المسلمين قاله الكلبي .
الثاني : عن إظهار ما في قلوبهم من النفاق ، قاله الحسن وقتادة .
وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ
فيهم ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم الذين يكاثرون النساء ويتعرضون لهن ، قاله السدي .
الثاني : أنهم الذين يذكرون من الأخبار ما يضعف به قلوب المؤمنين وتقوى به قلوب المشركين قاله قتادة .
الثالث : أن الإرجاف التماس الفتنة ، قاله ابن عباس . وسميت الأراجيف لاضطراب الأصوات بها وإفاضة الناس فيها .
لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : معناه لنسلطنك عليهم ، قاله ابن عباس .
هامش
( 512 ) رواه الطبري ( 22 / 49 ) وزاد السيوطي في الدر ( 6 / 660 ) نسبته للفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن المنذر وسنده صحيح صححه غير واحد من العلماء .