الثاني : لنعلمنك بهم ، قاله السدي .
الثالث : لنحملنك على مؤاخذتهم ، وهو معنى قول قتادة .
ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا
قيل بالنفي عنها ، وقيل الذي استثناه ما بين قوله لهم اخرجوا وبين خروجهم .
قوله :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 62 ]
سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 62 )
سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : يعني سنته فيهم أن من أظهر الشرك قتل ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : سنته فيهم أن من زنى حد ، وهو معنى قول السدي .
الثالث : سنته فيهم أن من أظهر النفاق أبعد ، قاله قتادة .
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
فيه وجهان :
أحدهما : يعني تحويلا وتغييرا ، حكاه النقاش .
الثاني : يعني أن من قتل بحق فلا دية له على قاتله ، قاله السدي .
33 / 68 - 63 قوله :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 67 ]
وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا ( 67 )
. . . إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا
في السادة هنا ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم الرؤساء « 513 »
الثاني : أنهم الأمراء ، قاله أبو أسامة .
الثالث : الأشراف ، قاله طاوس .
وفي الكبراء هنا قولان :
هامش
( 513 ) قال الشوكاني في فتح القدير ( 4 / 306 ) « وفي هذا زجر عن التقليد شديد وكم في الكتاب العزيز من التنبيه على هذا والتحذير منه والتنفير عنه ولكن لمن فهم معنى كلام اللّه ويقتدي به وينصف من نفسه لا لمن هو من جنس الأنعام في سوء الفهم ومزيد البلادة وشدة التعصب .