تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
أحدهما : يعني المسلمات . الثاني : المهاجرات إلى المدينة . روى أبو صالح عن أم هانئ قالت « 496 » : نزلت هذه الآية وأراد النبي صلى اللّه عليه وسلّم أن يتزوجني فنهي عني لأني لم أهاجر واختلف في الهجرة على قولين : أحدهما : أنها شرط في إحلال النساء لرسول الله صلى اللّه عليه وسلّم من غريبة وقريبة حتى لا يجوز أن ينكح إلا بمهاجرة . الثاني : أنها شرط في إحلال بنات عمه وعماته المذكورات في الآية ، وليست شرطا في إحلال الأجنبيات .
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ
اختلف أهل التأويل هل كان عند النبي صلى اللّه عليه وسلّم امرأة وهبت نفسها علي قولين : أحدهما : لم تكن عنده امرأة وهبت نفسها له ، وهو قول ابن عباس ومجاهد وتأويل من قرأ إن وهبت بالكسر محمول على المستقبل . الثاني : أنه كانت عنده امرأة وهبت نفسها ، وهو قول الجمهور وتأويل من قرأ بالفتح أن وهبت على الماضي . وكان ابن شجرة يذهب إلى أن تأويل من قرأ أن وهبت بالفتح أنه في امرأة بعينها متى وهبت نفسها حل له أن ينكحها ، ومن قرأ بالكسر أنه في كل امرأة وهبت نفسها أنه يحل له أن ينكحها . واختلف في التي وهبت نفسها له على أربعة أقاويل : أحدها : أنها أم شريك بنت جابر بن ضباب ، وكانت امرأة صالحة ، قاله عروة بن الزبير . الثاني : أنها خولة بنت حكيم ، وهذا قول عائشة رضي اللّه عنها . الثالث : أنها ميمونة بنت الحارث ، قاله ابن عباس « 497 » .
هامش
( 496 ) رواه ابن جرير ( 22 / 20 ) والترمذي ( 2 / 153 ) والحاكم ( 2 / 240 ) وصححه ووافقه الذهبي . وقال الترمذي هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث السدي وزاد السيوطي نسبته في الدر ( 6 / 628 ) لابن سعد وعبد بن حميد وابن مردويه والبيهقي وغيرهم وكذا ابن أبي حاتم بنحوه كما في ابن كثير ( 3 / 499 ) . ( 497 ) رواه النسائي كما في الفتح ( 8 / 386 ) قال الحافظ عن الأثر منقطع وأورده من وجه آخر مرسل وإسناده ضعيف ويعارضه حديث سماك عن عكرمة عن ابن عباس لم يكن عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم امرأة وهبت نفسها له ، اخرجه الطبري ( 22 / 32 ) واسناده حسن ا ه .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 414 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود