الرابع : أنها زينب بنت خزيمة أم المساكين امرأة من الأنصار . قاله الشعبي .
إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها خالصة له إذا وهبت له نفسها أن ينكحها بغير أمر ولي ولا مهر .
وليس ذلك لأحد من المؤمنين ، قاله قتادة .
الثاني : أنها خالصة له إذا وهبت له نفسها أن لا يلزمه لها صداق وليس ذلك لغيره من المؤمنين ، قاله أنس بن مالك وسعيد بن المسيب .
الثالث : أنها خالصة له أن يملك عقد نكاحها بلفظ الهبة وليس ذلك لغيره من المؤمنين ، قاله الشافعي .
قوله عزّ وجل :
قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : فرضنا ألا تتزوج امرأة إلا بولي وشاهدين .
الثاني : فرضنا ألا يتجاوز الرجل أربع نسوة ، وهذا قول مجاهد .
الثالث : فرضنا عليهم لهن النفقة عليهن والقسم بينهن . قاله بعض الفقهاء .
وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
يعني أن يحللن له من غير عدد محصور ولا قسم مستحق
لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه راجع إلى قوله :
إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ
؛ قاله ابن عيسى .
الثاني : إلى قوله :
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ
ويشبه أن يكون قول يحيى بن سلام .
33 / 51 قوله عزّ وجل :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 51 ]
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً ( 51 )
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : تطلق من تشاء من نسائك وتمسك من تشاء منهن ، قاله ابن عباس .
الثاني : تترك نكاح من تشاء وتنكح من تشاء ، قاله الحسن .
الثالث : تعزل من شئت من أزواجك فلا تأتيها ، وتأتي من شئت من أزواجك فلا