تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
تعزلها ، قاله مجاهد . ويدل على أن القسم في هذا التأويل كان ساقطا عنه . الرابع : تؤخر من تشاء من أزواجك ، وتضم إليك من تشاء منهن ، قاله قتادة . وروى منصور عن ابن رزين قال « 498 » : بلغ بعض نسوة النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنه يريد أن يخلي سبيلهن ، فأتينه فقلن : لا تخل سبيلنا وأنت في حل فيما بيننا وبينك ، فأرجأ منهن نسوة وآوى نسوة فكان ممن أرجأ جويرية وميمونة وأم حبيبة وصفية وسودة . وكان يقسم بينهن من نفسه وماله ما تشاء ، وكان ممن آوى عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب وكان قسمه في ماله ونفسه فيهن سواء .
وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ
أي من ابتغيت فأويته إليك ممن عزلت أن تؤديه إليك .
فَلا جُناحَ عَلَيْكَ
فيهن وجهان : أحدهما : فلا جناح عليك في من ابتغيت ، وفي من عزلت . قاله يحيى بن سلام . الثاني : فلا جناح في من عزلت أن تؤويه إليك ، قاله مجاهد .
ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ
فيه أربعة أوجه : أحدها : إذا علمن أنه لا يطلقهن قرت أعينهن ولم يحزن . الثاني : إذا علمن أنه لا يتزوج عليهن قرت أعينهن ولم يحزن . قاله قتادة . الثالث : إذا علمن أن هذا من حكم الله تعالى فيهن مرّت أعينهن ولم يحزن . قاله قتادة . الرابع : أنهن إذا علمن أن له ردهن إلى فراشه إذا اعتزلهن قرّت أعينهن ولم يحزن ، قاله مجاهد . 33 / 52 قوله عزّ وجل :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 52 ]

لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً ( 52 )
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : لا يحل لك نساء من بعد نسائك اللاتي خيرتهن فاخترن الله ورسوله
هامش
( 498 ) قال الحافظ في تخريج الكشاف ص 135 أخرجه ابن أبي شيبة من رواية رزين وهذا مرسل ا ه .