تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
33 / 49 قوله تعالى :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 49 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 49 )
إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ . . .
الآية . أجمع أهل العلم أن الطلاق إن كان قبل المسيس والخلوة فلا عدة فيه وليس للمطلقة من المهر إلا نصفه إن كان لها مهر سمّي ولا رجعة للمطلق ولكنه كأحد الخطاب إن كان طلاقه دون الثلاث . وإن كان ثلاثا حرمت عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . وقال عطاء وجابر بن زيد إذا طلق البكر ثلاثا [ فهي ] طلقة « 494 » واحدة وهو خلاف قول الجمهور . وإن كان الطلاق بعد الخلوة وقبل المسيس ففي وجوب العدة وكمال المهر وثبوت الرجعة قولان : أحدهما : وهو قول أبي حنيفة أن العدة قد وجبت والمهر قد كمل والرجعة قد ثبتت وأقام الخلوة مقام المسيس إلا أن يكونا في الخلوة محرمين أو صائمين أو أحدهما . والقول الثاني : وهو مذهب الشافعي وهو المعول عليه من أقاويله أنه لا عدة ولا رجعة ولا تستحق من المهر إلا نصفه .
. . فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
معنى فمتعوهن أي متعة الطلاق بدلا من الصداق لأن المطلقة قبل الدخول إذا كان لها صداق مسمى فليس لها متعة وإن لم يكن لها صداق مسمى فلها بدل نصف المسمى متعة تقوم مقام المسمى تختلف باختلاف الإعسار والإيسار وقدرها حماد بنصف مهر المثل وقال أبو عبد الله الزيدي أعلاها خادم وأوسطها ثوب وأقلها ما له ثمن . فأما المدخول بها ففي استحقاقها المتعة من الصداق قولان : أحدهما : ليس لها مع استكمال الصداق متعة .
هامش
( 494 ) وفي إيقاع الطلاق الثلاث ثلاث بلفظ واحد خلاف بين العلماء راجع زاد المعاد ( 6 / 241 - 272 ) .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 412 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود