تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وفي قوله :
بِإِذْنِهِ
ثلاثة أوجه : أحدها : بأمره ، قاله ابن عباس . الثاني : بعلمه قاله الحسن . الثالث : بالقرآن ، قاله يحيى بن سلام .
وَسِراجاً مُنِيراً
فيه قولان : أحدهما : أنه القرآن سراج منير أي مضيء لأنه يهتدى به ، قاله ابن عباس وقتادة . الثاني : أنه الرسول كالسراج المنير في الهداية ، قاله ابن شجرة ، ومنه قول كعب بن زهير : « 493 »
إن الرسول لنور يستضاء به * مهنّد من سيوف الله مسلول
قوله :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 47 ]

وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً ( 47 )
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً
فيه وجهان : أحدهما : ثوابا عظيما ، قاله الكلبي . الثاني : أنه الجنة ، قاله قتادة والكلبي . وسبب نزول هذه الآية أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لما رجع من الحديبية أنزل اللّه عليه
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً .
[ الفتح : 1 ] الآيات فقال المسلمون هنيئا لك يا رسول اللّه بما أعطاك اللّه فقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فما لنا يا رسول اللّه ؟ فأنزل اللّه :
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
الآية . قوله تعالى :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 48 ]

وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 48 )
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ
قال مقاتل يريد بالكافرين من أهل مكة أبا سفيان وعكرمة وأبا الأعور السلمي وبالمنافقين من أهل المدينة عبد الله ابن أبي وعبد الله بن سعد وطعمة بن أبيرق اجتمعوا على رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فقالوا يا محمد اذكر أن لآلهتنا شفاعة . فقال الله :
وَدَعْ أَذاهُمْ
وفيه أوجه : أحدها : دع ذكر آلهتهم أن لها شفاعة ، قاله مقاتل . الثاني : كف عن أذاهم وقتالهم وهذا قبل أن يؤمر بالقتال ، قاله الكلبي . الثالث : معناه اصبر على أذاهم . قاله قتادة وقطرب . الرابع : هو قولهم زيد بن محمد وما تكلموا به حين نكح زينب . قاله الضحاك .
هامش
( 493 ) بيت من قصيدة كعب وقد تقدم الكلام عنها .