تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
هي وأخوها وقالا : إنما أردنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فزوّجنا عبده فنزلت هذه الآية ، قاله ابن زيد .
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
فيه قولان : أحدهما : فقد جار جورا مبينا ، قاله ابن شجرة . الثاني : فقد أخطأ خطأ طويلا ، قاله السدي ومقاتل . 33 / 37 قوله تعالى :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 37 ]

وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ( 37 )
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
قال قتادة والسدي وسفيان هو زيد بن حارثة وفيه وجهان : « 483 » أحدهما : أنعم الله عليه لمحبة رسوله وأنعم الرسول عليه بالتبني . الثاني : أنعم الله عليه بالإسلام وأنعم عليه الرسول صلى اللّه عليه وسلّم بالعتق .
أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ
يعني زينب بنت جحش ، قاله الكلبي ، أتى النبي صلى اللّه عليه وسلّم منزل زيد زائرا فأبصرها قائمة فأعجبته فقال : « سبحان مقلّب القلوب » فلما سمعت زينب منه ذلك جلست قال أبو بكر بن زياد : وجاء زيد إلى قوله فذكرت له ذلك فعرف أنها وقعت في نفسه فأتى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فقال يا رسول الله ائذن لي في طلاقها فإن فيها كبرا وإنها لتؤذيني بلسانها فقال له رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « اتّق اللّه وأمسك عليك زوجك » وفي قلبه صلى اللّه عليه وسلّم غير ذلك .
وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
فيه أربعة أقاويل :
هامش
( 483 ) وهذا الوجه ليس بشيء وفيه نسبة ما لا يليق بجناب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وقد ورد في ذلك آثار كلها لا تصلح فهي إما مراسيل أو منقطعات لا حجة فيها ولهذا قال الحافظ في الفتح ( 8 / 384 ) : وردت آثار أخرى أخرجها ابن أبي حاتم والطبري ونقلها كثير من المفسرين ولا ينبغي التشاغل بها » ا ه ولنا في إبطال هذه الآثار المشار إليها رسالة بعنوان « سل الحسام لنصرة خير الأنام » يسر اللّه طبعها .