تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ورحى اليد ووسادة حشوها ليف وكانت الوليمة تمرا وسويقا . قال أنس فجاء رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم حتى دخل عليها بغير إذن « 485 » . قال قتادة : « 486 » : فكانت تفخر على نساء النبي صلى اللّه عليه وسلّم تقول أنتن زوجكن آباؤكن وأما أنا فزوجني ربّ العرش تبارك وتعالى .
لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً
حكى ابن سلام أن المشركين قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلّم زعمت أن حليلة الابن لا تحل للأب وقد تزوجت حليلة ابنك زيد فقال الله تعالى :
لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ
أي أن زيدا دعيّ وليس بابن من الصلب فلم يحرم نكاح زوجته .
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
أي كان تزويج النبي صلى اللّه عليه وسلّم زينب بنت جحش حكما لازما وقضاء واجبا ، ومنه قول الشاعر :
حتى إذا نزلت عجاجة فتنة * عمياء كان كتابها مفعولا
33 / 38 قوله تعالى :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 38 ]

ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ( 38 )
ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : فيما أحله الله له من تزويج زينب بنت جحش ، قاله مقاتل . الثاني : التي وهبت نفسها للنبي إذ زوجها الله إياه بغير صداق ولكن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قد تطوع عليها وأعطاها الصداق ، قاله الحسن . الثالث : في أن ينكح من شاء من النساء وإن حرم « 487 » على أمته أكثر من أربع لأن اليهود عابوه بذلك ، قاله الضحاك .
هامش
( 485 ) رواه مسلم ( 2 / 1048 ) وزاد السيوطي في الدر ( 6 / 612 ) نسبته لابن سعد وأبي يعلى وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه وغيرهم . ( 486 ) رواه البخاري ( 13 / 248 ) وغيره من حديث أنس ولفظه كانت زينب تفتخر على أزواج النبي تقول زوجكن أهاليكن وزوجني اللّه تعالى من فوق سبع سماوات . ( 487 ) وذلك لحديث غيلان بن أسلم حينما أسلم وكان تحته عدة من النساء فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلّم « أمسك أربعا وفارق سائرهن » .