تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً
قال عطية العوفي : لطيفا باستخراجها خبيرا بموضعها . 33 / 35 قوله عزّ وجل :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 35 ]

إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( 35 )
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
سبب نزول هذه الآية ما رواه يحيى بن عبد الرحمن عن أم سلمة قالت : « 480 » يا رسول الله ما للرجال يذكرون في القرآن ولا تذكر النساء ؛ فنزلت
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
- الآية وفيها قولان : أحدهما : يعني بالمسلمين والمسلمات المتذللين والمتذللات . وبالمؤمنين والمؤمنات المصدقين والمصدقات . الثاني : أنهما في الدين ، فعلى هذا في الإسلام والإيمان قولان : أحدهما : أنهما واحد في المعنى وإن اختلفا في الأسماء « 481 » . الثاني : أنهما مختلفان على قولين : أحدهما : أن الإسلام الإقرار باللسان ، والإيمان التصديق به ، قاله الكلبي .
هامش
( 480 ) تقدم تخريجه في سورة النساء عند قوله تعالىوَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍونزيد هنا أن الحاكم رواه ( 2 / 305 - 306 ) . ورواه ابن جرير ( 22 / 10 ) بسنده عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : قالت النساء للنبي صلى اللّه عليه وسلّم ما له يذكر المؤمنين ولا يذكر المؤمنات . . . الحديث . ( 481 ) والتحقيق أن الإسلام والإيمان إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا فإذا ذكر الإيمان والإسلام في حديث أو آية فسر الأول بالاعتقادات الباطنة وفسر الثاني بالاعمال الظاهرة . وإذا ذكر الإسلام مفردا دخل فيه الإيمان وكذا العكس وقد أفاض شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه في إثبات هذه المسألة في كتابه الفذ الإيمان فراجعه فإنه لا نظير له في بابه .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 402 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود