تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
قال الطبري : نكح رسول الله خمس عشرة ، ودخل بثلاث عشرة ، ومات عن تسع ، وكان يقسم لثمان .
سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ
السنة الطريقة المعتادة أي ليس على الأنبياء حرج فيما أحل الله لهم كما أحل لداود مثل هذا في نكاح من شاء وفي المرأة التي نظر إليها « 488 » وتزوجها ونكح مائة امرأة وأحل لسليمان ثلاثمائة « 489 » امرأة وسبعمائة سرّية .
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
فيه وجهان : أحدهما : فعلا مفعولا ، قاله الضحاك . الثاني : قضاء مقضيا وهو قول الجمهور . وكانت زينب إذا أراد رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم سفرا تصلح طعامه وهي أول من مات من أزواجه في خلافة عمر رضي الله عنه وهي أول امرأة حملت على نعش لأن عمر قال حين ماتت : وا سوأتاه تحمل أم المؤمنين مكشوفة كما يحمل الرجال فقالت أسماء بنت عميس : يا أمير المؤمنين إني قد كنت شاهدت في بلاد الحبشة شيئا فيه للمرأة صيانة ووصفته له فأمر بعمله فلما رآه قال : نعم خباء الظعينة . 33 / 40 - 39 قوله تعالى :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 40 ]

ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 40 )
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
يعني زيد بن حارثة فإن المشركين قالوا إن محمدا تزوج امرأة ابنه فأكذبهم الله بقوله
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
أي لم يكن أبا لزيد .
هامش
( 488 ) وهذه القصة لا تصح ولنا في إبطالها رسالة بعنوان « الشهاب المرصود على من اتهم النبي داود » وسنتكلم على إبطالها في سورة ص بشيء من التفصيل فإلى هناك واللّه المستعان وعليه التكلان . ( 489 ) والذي في صحيح البخاري ( 6 / 330 ) من حديث أبي هريرة مرفوعا « قال سليمان لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تحمل كل امرأة فارسا » وفي بعض الروايات تسعين وعند مسلم سبعين وعند النسائي مائة فالمذكور هنا شيء مبالغ فيه جدا راجع الفتح ( 6 / 331 ) .