تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
هي المعاونة . وكان بينهم وبين رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم عهد فنقضوه فغزاهم بعد ستة عشر يوما من الخندق قال قتادة نزل عليه جبريل وهو عند زينب بنت جحش يغسل رأسه فقال عفا الله عنك ما وضعت الملائكة سلاحها منذ أربعين ليلة فانهد إلى بني قريظة فإني قد قلعت أوتادهم وفتحت أبوابهم وتركتهم في زلزال وبلبال « 459 » فسار إليهم فحاصرهم إحدى وعشرين ليلة حتى نزلوا على التحكيم في أنفسهم . وفيمن نزلوا على حكمه قولان : أحدهما : انهم نزلوا على حكم سعد بن معاذ فحكم فيهم أن يقتل مقاتلوهم ويسبى ذراريهم وأن عقارهم للمهاجرين دون الأنصار فقال قومه : آثرت المهاجرين بالعقار علينا ، فقال : إنكم ذوو عقار وليس للمهاجرين فكبّر رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وقال « قضي فيهم « 460 » بحكم اللّه » قاله قتادة « 461 » . الثاني : أنهم نزلوا على حكم رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ولم يحكموا سعدا لكن أرسل رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم إلى سعد فقال : « أشر عليّ فيهم » فقال : لو وليتني أمرهم لقتلت مقاتليهم ولسبيت ذراريهم ولقسمت أموالهم فقال : « والّذي نفسي بيده لقد أشرت عليّ فيهم بالّذي أمرني اللّه به » وروي ذلك عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن أبيه .
مِنْ صَياصِيهِمْ
من حصونهم قال الشاعر : « 462 » .
هامش
( 459 ) يعني تركهم في اضطراب وهياج واختلاط وتشتت من الأمر . ( 460 ) وفي الطبري ( 21 / 150 ) [ قضى فيكم بحكم اللّه ] . ( 461 ) رواه ابن هشام في السيرة ( 2 / 240 ) من طريق ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن علقمة بن وقاص الليثي قال . . . . الحديث . قال الشيخ الأرناءوط في تخريج زاد المعاد ( 3 / 134 ) مرسل صحيح . قلت : ورواه الطبري ( 21 / 153 ) . وورد الحديث من مسند عائشة رضي اللّه عنها رواه أحمد ( 6 / 141 ، 142 ) وحسنه الحافظ في الفتح ( 11 / 43 ) والهيثمي في المجمع ( 6 / 128 ) والألباني في السلسلة الصحيحة ( برقم 67 ) . وورد من حديث سعد بن أبي وقاص أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص 42 والحاكم ( 2 / 124 ) وصححه ووافقه الذهبي والنسائي كما في العلو للذهبي وصححه الحافظ الذهبي هناك انظر مختصر العلو ص 87 وأصل الحديث في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه . ( 462 ) هو لعبد بن الحسحاس لكن في اللسان مادة صيص .