تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فأصبحت النسوان عقرى وأصبحت * نساء تميم يبتدرن الصياصيا .
وسميت بذلك لامتناعهم بها ، ومنه سميت قرون البقر صياصي لامتناعها بها ، وسميت شوكة الديك التي في ساقه صيصية .
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
قال قتادة بصنيع جبريل بهم .
فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً
حكى عطية القرظي أنهم عرضوا على النبي « 463 » صلى اللّه عليه وسلّم يوم بني قريظة فمن كان احتلم أو نبتت عانته قتل ، فنظروا إليّ فلم تكن نبتت عانتي فتركت فقيل إنه قتل منهم أربعمائة وخمسين رجلا وهم الذين عناهم الله بقوله
فَرِيقاً تَقْتُلُونَ
وسبى سبعمائة وخمسين رجلا وهم الذين عناهم الله تعالى بقوله
وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً
وقال قتادة : قتل أربعمائة وسبى سبعمائة .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 27 ]

وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 27 )
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ
يريد بالأرض النخل والمزارع ، وبالديار المنازل وبالأموال المنقولة .
وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها
فيها أربعة أقاويل : أحدها : أنها مكة ، قاله قتادة . الثاني : خيبر ، قاله السدي وابن زيد . الثالث : فارس والروم ، قاله الحسن . الرابع : ما ظهر عليه المسلمون إلى يوم القيامة ، قاله عكرمة .
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً
فيه وجهان : أحدهما : على ما أراد بعباده من نقمة أو عفو قدير ، قاله ابن إسحاق . الثاني : على ما أراد أن يفتحه من الحصون والقرى ، قدير ، قاله النقاش . 33 / 29 - 28
هامش
فأصبحت الثيران غرقي . . . .ووقع في فتح القدير للشوكاني ( 4 / 274 ) .فأصبحت الثيران صرعى . . . .( 463 ) رواه أبو داود ( 4404 ) والترمذي ( 1584 ) والنسائي ( 6 / 155 ) وابن ماجة ( 2541 ) وأحمد في المسند ( 5 / 311 ) من طريق عبد الملك بن عمير عن عطية القرظي وقال الترمذي : حسن صحيح .