تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الحناجر وإن لم تزل عن أماكنها مع بقاء الحياة . وروي عن أبي سعيد الخدري أنه قال يوم الخندق : يا رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم هل تأمر بشيء تقوله فقد بلغت القلوب الحناجر فقال : نعم قولوا : اللّهمّ استر عورتنا وآمن روعتنا » « 443 » قال : فضرب الله وجوه أعدائه بالريح فهزموا بها .
وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا
فيه وجهان : أحدهما : فيما وعدوا به من نصر ، قاله السدي . الثاني : أنه اختلاف ظنونهم فظن المنافقون أن محمدا وأصحابه يستأصلون وأيقن المؤمنون أن ما وعدهم الله ورسوله حق وأنه سيظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، قاله الحسن . 33 / 13 - 11 قوله تعالى :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 11 ]

هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً ( 11 )
هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : بالحصار ، حكاه النقاش . الثاني : بالجوع فقد أصابهم بالخندق جوع شديد ، قاله الضحاك . الثالث : امتحنوا في الصبر على إيمانهم وتميز المؤمنون عن المنافقين ، حكاه ابن شجرة . وحكى ابن عيسى أن
هُنالِكَ
للبعد من المكان ، وهناك للوسط وهنا للقريب .
وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً
فيه أربعة أوجه : أحدها : حركوا بالخوف تحريكا شديدا ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : أنه اضطرابهم عما كانوا عليه فمنهم من اضطراب في نفسه ومنهم من اضطراب في دينه .
هامش
( 443 ) تقدم تخريجه والتنبيه على إيراد المؤلف إياه بالمعنى .