الحناجر وإن لم تزل عن أماكنها مع بقاء الحياة .
وروي عن أبي سعيد الخدري أنه قال يوم الخندق : يا رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم هل تأمر بشيء تقوله فقد بلغت القلوب الحناجر فقال : نعم قولوا : اللّهمّ استر عورتنا وآمن روعتنا » « 443 » قال : فضرب الله وجوه أعدائه بالريح فهزموا بها .
وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا
فيه وجهان :
أحدهما : فيما وعدوا به من نصر ، قاله السدي .
الثاني : أنه اختلاف ظنونهم فظن المنافقون أن محمدا وأصحابه يستأصلون وأيقن المؤمنون أن ما وعدهم الله ورسوله حق وأنه سيظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، قاله الحسن .
33 / 13 - 11 قوله تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 11 ]
هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً ( 11 )
هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : بالحصار ، حكاه النقاش .
الثاني : بالجوع فقد أصابهم بالخندق جوع شديد ، قاله الضحاك .
الثالث : امتحنوا في الصبر على إيمانهم وتميز المؤمنون عن المنافقين ، حكاه ابن شجرة . وحكى ابن عيسى أن
هُنالِكَ
للبعد من المكان ، وهناك للوسط وهنا للقريب .
وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً
فيه أربعة أوجه :
أحدها : حركوا بالخوف تحريكا شديدا ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : أنه اضطرابهم عما كانوا عليه فمنهم من اضطراب في نفسه ومنهم من اضطراب في دينه .
هامش
( 443 ) تقدم تخريجه والتنبيه على إيراد المؤلف إياه بالمعنى .