تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الثاني : خالية ليس فيها إلا العورة من النساء ، قاله الكلبي والفراء ، مأخوذ من قولهم قد أعور الفارس إذا كان فيه موضع خلل للضرب قال الشاعر :
له الشدة الأولى إذا القرن أعورا .
الثالث : مكشوفة الحيطان نخاف عليها السراق والطلب ، قاله السدي والعرب تقول قد أعور منزلك إذا ذهب ستره وسقط جداره وكل ما كره انكشافه فهو عندهم عورة ، وقرأ ابن عباس : إن بيوتنا عورة ، بكسر الواو ، أي ممكنة العورة . ثم قال
وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ
تكذيبا لهم فيما ذكروه .
إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً
يحتمل وجهين : أحدهما : فرارا من القتل . الثاني : من الدّين . وحكى النقاش أن هذه الآية نزلت في قبيلتين من الأنصار من بني حارثة وبني سلمة ، همّوا أن يتركوا مراكزهم يوم الخندق وفيهم أنزل الله
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا
[ آل عمران : 122 ] الآية . فلما نزلت هذه الآية قالوا : والله ما سرّنا ما كنا هممنا به إن كان الله ولينا . 33 / 17 - 14 قوله تعالى :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 14 ]

وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلاَّ يَسِيراً ( 14 )
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها
أي لو دخل على المنافقين من أقطار المدينة ونواحيها .
ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها
فيه وجهان : أحدهما : ما تلبثوا عن الإجابة إلى الفتنة إلا يسيرا ، قاله ابن عيسى . الثاني : ما تلبثوا بالمدينة إلا يسيرا حتى يعدموا ، قاله السدي . قوله :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 15 ]

وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلاً ( 15 )
وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ
الآية ، فيه ثلاثة أوجه :