33 / 8 - 7 قوله تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 7 ]
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 7 )
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : ميثاقهم على قومهم أن يؤمنوا بهم ، قاله ابن عباس .
الثاني : ميثاق الأمم على الأنبياء أن يبلغوا الرسالة إليهم ، قاله الكلبي .
الثالث : ميثاق الأنبياء أن يصدق بعضهم « 438 » بعضا ، قاله قتادة .
وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
روى قتادة عن الحسن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم سئل عن قول الله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ
قال « كنت أوّلهم في الخلق وآخرهم في البعث » « 439 » .
وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن الميثاق الغليظ تبليغ الرسالة .
الثاني : يصدق بعضهم بعضا .
الثالث : أن يعلنوا أن محمدا رسول الله ، ويعلن محمد أنه لا نبي بعده .
وفي ذكر من سمى من الأنبياء مع دخولهم في ذكر النبيين وجهان :
أحدهما : تفضيلا لهم .
الثاني : لأنهم أصحاب الشرائع .
قوله تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 8 ]
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً ( 8 )
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ
فيه أربعة أوجه :
هامش
( 438 ) وتمام كلامه في الطبري ( 21 / 125 ) [ وأن يتبع بعضهم بعضا ] .
( 439 ) رواه أبو نعيم في أخبار أصبهان ( 2 / 226 ) كما في السلسلة الصحيحة ( 1856 ) وزاد السيوطي في الدر ( 6 / 570 ) نسبته لأبي نعيم في الدلائل وللحسن بن سفيان وابن أبي حاتم وابن مردويه والديلمي وابن عساكر من طريق قتادة عن الحسن عن أبي هريرة ولفظه كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث فبدئ به قبلهم .
وهذا السند ضعيف لأن فيه عنعنة قتادة والحسن وهما مدلسان .
وقد رواه ابن جرير ( 21 / 125 ) عن قتادة قال ذكر لنا أن نبي اللّه كان يقول . . . . فذكره وهذا معضل وقد عرفت من وصله . في أعلاه .