أحدهما : وهو قول الفراء أن المقام بالفتح الثبات على الأمر ، وبالضم الثبات في المكان .
الثاني : وهو قول ابن المبارك انه بالفتح المنزل وبالضم الإقامة .
وفي تأويل ذلك ثلاثة أوجه :
أحدها : أي لا مقام لكم على دين محمد فارجعوا إلى دين مشركي العرب ، قاله الحسن .
الثاني : لا مقام لكم على القتال فارجعوا إلى طلب الأمان ، قاله الكلبي .
الثالث : لا مقام في مكانكم فارجعوا إلى مساكنكم ، قال النقاش .
والمراد بيثرب المدينة وفيه قولان :
أحدهما : أن يثرب هي المدينة ، حكاه ابن عيسى .
الثاني : أن المدينة في ناحية من يثرب ، قاله أبو عبيدة وقد روى يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن البراء بن عازب « 449 » قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم :
« من قال المدينة يثرب فليستغفر اللّه ، هي طابة » ثلاث مرات .
وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ
قال السدي : الذي استأذنه منهم رجلان من الأنصار من بني حارثة ، أحدهما أبو عرابة بن أوس ، والآخر أوس بن فيظي « 450 » . قال الضحاك : ورجع ثمانون رجلا بغير إذن .
يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : قاصية من المدينة نخاف على عورة النساء والصبيان من السبي ، قاله قتادة .
هامش
( 449 ) رواه الإمام أحمد ( 4 / 285 ) من حديث البراء بن عازب وأشار الحافظ ابن كثير في التفسير ( 3 / 481 ) إلى تفرد الإمام أحمد به وقال إسناده ضعيف أه .
قلت : لأن في سنده يزيد بن أبي زياد الهاشمي الكوفي وهو ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيا من الخامسة ( تقريب ) والحديث ضعفه العلامة الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم [ 5647 ] وقد ورد من حديث ابن عباس مرفوعا ولفظه « لا تدعونها يثرب فإنها طيبة يعني المدينة ومن قال يثرب فليستغفر اللّه ثلاث مرات هي طيبة هي طيبة هي طيبة » ونسبه السيوطي في الدر ( 6 / 579 ) لابن مردويه واللّه أعلم بسنده .
( 450 ) سبق ضبط هذا الاسم وأنه أوس بن قيظي . بالقاف وليس بالفاء .