رضي الله عنه والفاسق عقبة بن أبي معيط قال ابن عباس : سابّ عقبة عليا فقال أنا أبسط منك لسانا وأحدّ منك سنانا وأملأ منك حشوا فقال له علي كرم الله وجهه : ليس كما قلت يا فاسق فنزلت ، فيهما هذه الآية .
لا يَسْتَوُونَ
قال قتادة : لا والله لا يستوون لا في الدنيا ولا عند الموت ولا في الآخرة .
قوله تعالى :
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 21 ]
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 21 )
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
أما العذاب الأدنى ففي الدنيا وفيه سبعة أقاويل :
أحدها : أنها مصائب الدنيا في الأنفس والأموال ، قاله أبي .
الثاني : القتل بالسيف ، قاله ابن مسعود .
الثالث : أنه الحدود ، قاله ابن عباس .
الرابع : القحط والجدب ، قاله إبراهيم .
الخامس : عذاب القبر ، قاله البراء بن عازب ومجاهد .
السادس : أنه عذاب الدنيا كلها ، قاله ابن زيد .
السابع : أنه غلاء السعر والأكبر خروج المهدي ، قاله جعفر الصادق .
ويحتمل ثامنا : أن العذاب الأدنى في المال ، والأكبر في الأنفس « 420 » .
والعذاب الأكبر عذاب جهنم في الآخرة .
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : يرجعون إلى الحق ، قاله إبراهيم .
الثاني : يتوبون من الكفر ، قاله ابن عباس .
32 / 25 - 23
هامش
( 420 ) وأولى الأقوال القول بعموم العذاب لهم في الدنيا واختار القول بالعموم الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره ( 21 / 110 ) .